فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382790 من 466147

وقال صاحب روح البيان:

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُادَ سُلَيْمَانَ} :

والهبة: عطاء الواهب بطريق الإنعام لا بطريق العوض، والجزاء الموافق لأعمال الموهوب له.

فسليمان: النعمة التامة على داود؛ لأن الخلافة الظاهرة الإلهية قد كملت لداود وظهرت أكمليتها في سليمان، وكذا على العالمين لما وصل منه إليهم من آثار اللطف والرحمة.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أولادنا من مواهب الله، ثم قرأ: {يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ} (الشورى: 49) .

روي: أن داود عليه السلام عاش مائة سنة ومات يوم السبت فجأة.

ويوم السبت لهم كيوم الجمعة لنا أتاه ملك الموت وهو يصعد في محرابه؛ أي: الغرفة وينزل.

وقال: جئت لأقبض روحك، فقال: دعني حتى أنزل وأرتقي، فقال: ما لي إلى ذلك سبيل، نفدت الأيام والشهور والسنون والآثار والأرزاق، فما أنت بمؤثر بعدها، فسجد داود على مرقاة من الدرج فقبض نفسه على تلك الحال.

وموت الفجأة رحمة للصالحين وتخفيف ورفق بهم إذ هم المنقطعون المستعدون، فلا يحتاجون إلى الإيصاء وتجديد التوبة ورد المظالم بخلاف غيرهم ولذا كان من آثار غضب الله على الفاسقين، وأوصى داود لابنه سليمان بالخلافة.

{نِعْمَ الْعَبْدُ} سليمان لصلاحية استعداده للكمال النوعي الإنساني وهو مقام النبوة والخلافة.

قال بعضهم: العبودية هي الذبول عن موارد الربوبية والخمول تحت صفات الألوهية.

{إِنَّه أَوَّابٌ} : رجاع إلى الحضرة بإخلاص العبودية بلا علة دنيوية ولا أخروية أو رجاع إلى الله في جميع الأحوال في النعمة بالشكر وفي المحنة بالصبر.

مسكين وجالس مسكيناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت