[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي هوى)
الهَوَى: مَيْلُ النَّفس إِلى الشَّهْوَة.
ويُقال ذلك للنَّفْس المائلةِ إِلى الشَّهْوة، قال الله تعالى: {وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى} .
وقال بعض العارفين:
*إِنِّى بُليتُ بأَرْبَعٍ يَرْمِنَنِى * بالنَّبْل من قَوْسٍ لها تَوْتيرُ*
*إِبْلِيسُ والدُّنيا ونَفْسِىَ والهَوَى * يا رَبّ أَنتَ على الخَلاصِ قَدِيرُ*
وقيل: الهَوَى: العِشْقُ، ويكون فِي الخَيْر والشرّ.
والهَوَى أَيضا: إِرادةُ النَّفْس.
والهَوَى: المحَبَّة، هَوِيَهُ يَهْوَاه، وهو هَوٍ، وهي هَوِيَةٌ، قال:
*أَرَاك إِذا لم أَهْوَ أَمْراً هَوِيتَهُ * ولستَ لما أَهْوَى من الأَمرِ بالهَوى*
وهو من أَهلِ الأَهواء، ذَمٌّ.
وقد عَظَّم اللهُ تعالَى ذَمَّ اتِّباعِ الهَوَى فِي قوله: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ الههُ هَوَاهُ} ، وقوله: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ} وقال بلفظ الجَمْع تَنبيهاً على أَنَّ لكل واحد هَوًى غيرَ هَوَى الآخَرِ، ثمّ هَوَى كلِّ واحد لا يَتناهَى، فإِذاً اتِّباعُ أَهوائهم نهايةُ الضلال والحَيْرَة.
وقال: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ} .
وهَوَى الْعُقابُ هُوِيّاً: انقَضَّتْ على صَيْد أَو غيره.
وَهَوَى الشئُ وأَهْوَى وانْهَوَى: سَقَط.
وهَوَتْ يَدى له، وأَهْوَت: ارْتَفَعَت؛ والرِّيحُ: هَبَّت؛ وفلانٌ: ماتَ.
وهَوَى يَهْوِى هَوِيّاً وهُوِيّاً وهَوَياناً: سَقَط من عُلْو إِلى سُفْل.
وهَوَى الجَبَلَ وإِلَيْه:
صَعِدَهُ هُوِيّاً.
قال الشَّمَّاخُ:
*على طَرِيقٍ كظَهْرِ الأَيْم مُطَّرِد * يَهْوِى إِلى قُنَّةٍ فِي مَنْهَل عالى*
وقال آخر:
*يَهْوِى مَخارِمَها هُوِيَّ الأَجْدَل*
والناقةُ تَهْوِى براكبها: تُسْرِع.