فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383202 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ...(17) .

من قولهم: (إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ) وساحر وشاعر ومجنون وأساطير الأولين وكذاب ونحو هذا، يقول - عز وجل -: اصبر فإن

العاقبة لك ولمن اتبعك في الدنيا والآخرة، ثم أتبع ما تقدم من الذكر نوعا آخر منه

إرساله الرسل وذكر ما أرسلوا به وصبرهم على المحن وكرامتهم على الله - جلَّ جلالُه - يقول

-جل من قائل: قد أبلغتهم فخذ في ذكر آخر واصبر وانتظر.

(وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ) يعني: القوة في العبادة وطاعة الله،

يقال من ذلك:"أيدك الله"بمعنى: قواك الله وأعانك، وهو التأييد، وأياد كل شيء: ما

يقوى به من جانبيه، والأواب: الرَّجاع بالتوبة وبالتسبيح والتقديس، كلما جاء العشي

والإشراق آب إلى التسبيح فيؤوب معه إلى ذلك الجبل، والطير تؤوب بتأويبه أي:

ترجع بترجيعه،"آب"أي: رجع إلى أفضل ما كان عليه قبل الأوبة، ولكثرة العرف

في ذلك قيل للمطيع: أوَّاب.

قوله تعالى: (إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ(18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ... (19) .

أخبر الصادق الحق أن للجمادات والبهائم تسبيح فوق

الذي ظهر منها للمعتبرين، يظهر من ذلك ما شاء لأصحاب المعجزات والكرامات،

يكون ذلك مستصحبًا لهم في الدار الآخرة.

قوله تعالى: (وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ(20) .

الحكمة: هي حكمه بما أمر به وسن له ليمتثله، (وَفَصْلَ الْخِطَابِ) والله أعلم: هو إصابة فصول

الخطاب ووجوه الصواب في اتصال الخطاب وانفصاله وتداخله في أثناء قصصه،

وجمع متفرق معاني كل خطاب إلى ما هو منه.

أتبع ذلك قوله - عز من قائل: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ(30)

أثنى عليه بالتوب من الذنب.

قوله - جلَّ جلالُه -: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ...(35)

طلب - عليه السَّلام - ملكًا معجزًا يكون له آية على نبوته، فأعطاه سؤله وقد تقدم ذكره.

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت