فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384007 من 466147

وقال القرطبي:

{هذا ذِكْرٌ}

بمعنى هذا ذكر جميل في الدنيا وشرف يذكرون به في الدنيا أبداً.

{وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ} أي لهم مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع في القيامة.

ثم بيّن ذلك بقوله تعالى: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} والعدن في اللغة الإقامة؛ يقال: عدن بالمكان إذا أقام.

وقال عبد الله بن عمر: إن في الجنة قصراً يقال له عَدْن حوله البروج والمروج فيه خمسة آلاف باب على كل باب خمسة آلاف حِبَرَة لا يدخله إلا نبيّ أو صِدّيق أو شهيد.

{مُّفَتَّحَةً} حال {لَّهُمُ الأبواب} رفعت الأبواب لأنه اسم ما لم يسم فاعله.

قال الزجاج: أي مفتحة لهم الأبواب منها.

وقال الفرّاء: مفتحة لهم أبوابها.

وأجاز الفرّاء:"مُفَتَّحَةً لَهُمُ الأَبْوَابَ"بالنصب.

قال الفرّاء: أي مفتحة الأبوابِ ثم جئت بالتنوين فنصبت.

وأنشد هو وسيبويه:

ونأخذُ بعدهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ ... أَجبَّ الظَّهْرَ ليس له سَنَامُ

وإنما قال:"مُفَتَّحَةً"ولم يقل مفتوحة؛ لأنها تفتح لهم بالأمر لا بالمس.

قال الحسن: تُكلَّم: انفتحي فتنفتح انغلقي فتنغلق.

وقيل: تفتح لهم الملائكة الأبواب.

قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا} هو حال قدمت على العامل فيها وهو قوله: {يَدْعُونَ فِيهَا} أي يدعون في الجنات متكئين فيها.

{بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} أي بألوان الفواكه {وَشَرَابٍ} أي وشراب كثير فحذف لدلالة الكلام عليه.

قوله تعالى: {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف} أي على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم وقد مضى في"الصافات".

{أَتْرَابٌ} أي على سن واحد.

وميلاد امرأة واحدة، وقد تساوين في الحسن والشباب، بنات ثلاث وثلاثين سنة.

قال ابن عباس: يريد الآدميات.

و"أَتْرابٌ"جمع تِرْب وهو نعت لقاصرات؛ لأن"قاصِرَاتُ"نكرة وإن كان مضافاً إلى المعرفة.

والدليل على ذلك أن الألف واللام يدخلانه كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت