فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385053 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة (ص)

175 -قال في قوله تعالى: (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ(6) :

"أي لأَمْرٌ يُرادُ بنَا".

قلت: الكفار لم يكونوا يُقِرُّون أنهم يُراد بهم أَمْرُ خَيْر. والأمر يَحْتَمِلُ الخيرَ

والشرَّ، فالأشبه أن المعنى أن هذا الشيء يُريدونه لأنفسهم، ويقولون برأيهم

والله أعلم.

176 -قال في قوله تعالى: (أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) :

"يعني حب الخيل عن الصلاة"

قلت: لم يَذكرْ تحقيقَهُ، لأن فيه موضعين للبحث:

أحدهما: (أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) ولا يقال: أحببت حُبَّ زيد، والمرادُ أحببتُ

زيداً، وههنا المراد أحببتُ الخيرَ، فما وجه ذكر الحُبّ؟

الثاني: قوله: (عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) ولا يقال أحببتُ كذا عن كذا، فتحقيقه: أن

هذا من صلة التضمين كما ذكرنا قبلُ؛ لأن في حب الشيء الاشتغال به،

والاشتغال يُعدَّي بـ عن، فلما كان الاشتغال في ضِمْنِ الأحْبَابِ عُدِّيَ تعديته، كأنه قال: اشتغلت بحبِّ الخير عن ذكر ربي، أو آثرت حُبَّ الخير مشتغلاً عن

ذكر ربي، ولهذا ذكر المصدر مع الفعل، أو تكون (عن) بمعنى (على) .

177 -قال في قوله تعالى: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ(46) :

"قُرئ مضافاً وبالتنوين."

قلت: لم يذكر تفسيرَه، فنقول: أخلصناهم أي اخترناهم، واصطفيناهم

كقوله: (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) ، (بِخَالِصَةٍ) أي بعبادة خالصة يعني

إنما اخترناهم بسبب أنهم كانوا يُخلصون العبادة. قوله: (ذِكْرَى الدَّارِ) بدل

من الخالصة، وهو في محل الخفض على البدل يعني يُذكِرّون بالدار الآخرة،

وُيزهِدُون في الدنيا، فسِّرَ الخالصة بذكرى الدار، يعني كان عبادتهم الخالصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت