سورة الزمر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (سورة الزمر مكية إلا قوله:(قُلْ يَا عبَاديَ الَّذينَ أَسْرَفُوا)
إلَى قَوْله: (وأنتم لا تَشْعُرُونَ) وآيها خمس أو ثنتان وسبعون آية) سورة
الزمر وتسمى سورة الغرف لقوله: (لهم غرف من فوقها) غرف كذا قيل.
قوله: مكية إلا ثلاث آيات مدنية نزلت في حق وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه كما نقله
الداني عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما -: (قُلْ يَا عبَاديَ) قيل ورابعة
وهي: (الله الذي نزل أحسن الْحَديث) الآية. قال ابن الجوزي: وأما عدد
الآيات فقيل خمس وقيل ثلاث. وقيل ثنتان وسبعون والاخْتلَاف في قوله:(مخلصين له
الدين) (فيما هم فيه يختلفون) (مخلصًا له ديني)
(فبشر عبادي) (من تحتها الأنهار) (من هاد) .
قَوْلُه تَعَالَى: (تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ(1)
قوله: (خبر محذوف مثل هذا أو مبتدأ خبره.(مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)
وهو على الأول صلة لـ تَنْزِيلُ) خبر مَحْذُوف والمصدر بمعنى الْمَفْعُول. قوله خبره من الله
وفيه المصدر في بابه وتعظيم له وفيه إطناب بالنسبة إلَى تنزيل العزيز الرحيم للتوضيح بعد
الإبهام لكمال التقرر.
قوله: (أو خبر ثانٍ) عند من جوزه بلا عطف والأول عند من لم يجوزه.
قوله: (أو حال عمل فيها معنى الإشَارَة) كذا في الكَشَّاف، والْمُرَاد بمعنى الإشَارَة
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
(تنزيل الْكتَاب) الآية.
قوله: عمل فيه معنى الإشَارَة. المدلول عليه بلفظ هذا المقدر الواقع مبتدأ، فإن تقديره هذا
تنزيل الْكتَاب كائنًا من اللَّه، وهذا مما منعه بعضهم واختاره الزجاج.