قوله عز وجل: {تنزيل الكتاب}
والكتاب هو القرآن سمي بذلك لأنه مكتوب.
{من الله العزيز الحكيم} فيه وجهان:
أحدهما: العزيز في ملكه الحكيم في أمره.
الثاني: العزيز في نقمته الحكيم في عدله. قوله عز وجل: {فاعبد الله مخلصاً له الدين} فيه وجهان:
أحدهما: أنه الإخلاص بالتوحيد، قاله السدي.
الثاني: إخلاص النية لوجهه، وفي قوله {له الدين} وجهان:
أحدهما: له الطاعة، قاله ابن بحر.
الثاني: العبادة.
{ألا لله الدين الخالص} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: شهادة أن لا إله إلا الله، قاله قتادة.
الثاني: الإسلام، قاله الحسن.
الثالث: ما لا رياء فيه من الطاعات.
{والذين اتخذوا من دونه أولياء} يعني آلهة يعبدونها.
{ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} قال كفار قريش هذه لأوثانهم وقال من قبلهم ذلك لمن عبدوه من الملائكة وعزير وعيسى، أي عبادتنا لهم ليقربونا إلى الله زلفى، وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن الزلفى الشفاعة في هذا الموضع، قاله قتادة.
الثاني: أنها المنزلة، قاله السدي.
الثالث: أنها القرب، قاله ابن زيد.
قوله عز وجل: {يكوِّر الليل على النهار ويكور النهار على الليل} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يحمل الليل على النهار، ويحمل النهار على الليل، قاله ابن عباس.
الثاني: يغشى الليل على النهار فيذهب ضوءَه، ويغشى النهارعلى الليل فيذهب ظلمته، قاله قتادة.
الثالث: هو نقصان أحدهما عن الآخر، فيعود نقصان الليل في زيادة النهار ونقصان النهار في زيادة الليل، قاله الضحاك.
ويحتمل رابعاً: يجمع الليل حتى ينتشر النهار، ويجمع النهار حتى ينتشر الليل.
قوله عز وجل: {خلقكم من نفسٍ واحدة} يعني من آدم.
{ثم جعل منها زوجها} يعني حواء. فيه وجهان:
أحدهما: أنه خلقها من ضلع الخَلْف من آدم وهو أسفل الأضلاع، قاله الضحاك.