وقيل: هو جواب لقصة محذوفة، كان النبي صلى الله عليه وسلم، دعا لقوم من الكفار أن يرزقوا الإيمان. فقيل له: أفتدعو لمن حق عليه العذاب، أفأنت تنقذ من في النار.
ثم قال: {لكن الذين اتقوا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ} ، أي: اتقوه بأداء فرائضه واجتناب محارمه لهم في الجنة غرف {فَوْقِهَا غُرَفٌ} .
قال الزجاج: معناه: لهم في الجنة منازل رفيعة فوقها منازل أرفع منها.
{تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار} ، أي: من تحت أشجارها.
ثم قال تعالى: {وَعْدَ الله لاَ يُخْلِفُ الله الميعاد} ، أي: وعد الله ذلك وعداً.
وسيبوية يسميه مصدراً مؤكداً بمنزلة: صنع الله وكتاب الله.
وأجاز أبو حاتم الوقف على"الأنهار"وهو غير جائز على مذهب سيبويه لأن ما قبل"وعد"يعمل فيه لقيامه مقام العامل. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 6293 - 6323} ...