{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ}
أي: افترى عليه بنسبة الشريك والولد: {وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ} أي: بالأمر الذي هو عين الحق: {إِذْ جَاءهُ} أي: حضر عنده دليله وبرهانه، فرفضه ورده على قائله، أي: لا أحد من المتخاصمين أظلم ممن حاله ذلك؛ لأنه أظلم من كل ظالم: {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} أي: لهؤلاء الذين افتروا على الله سبحانه، وسارعوا إلى التكذيب بالحق.
{وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} أي: جاء بدليل التوحيد، وآمن به فلم يعتد بشبهة تقابله، يعني النبي صلّى الله عليه وسلم، ومن تبعه: {أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} أي: الموصوفون بالتقوى التي هي أجل الرغائب. ولذا كان جزاؤهم أن يقيهم الله ما يكرهون، كما قال سبحانه: