فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:
قال العلامة أبو منصور الأزهري:
سورة الْمُؤْمِن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (حَم)
في السور السبع.
قرأ ابن كثيرٍ، وحفص عن عاصم، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم،
ويعقوب (حم) بفتح الحاء.
وقرأ نافع وأبو عمرو بين الفتح والكسر.
وروي المسيبي عن نافع (حم) بفتح الحاء.
وقرأ الباقون (حم) بكسر الحاء.
قال أبو منصور: هما لغتان والتفخيم أحبهما إليَّ.
وقوله جلَّ وعزَّ: (لِتُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ)
قرأ الحضرمي"وحده (لِتُنْذرَ يومَ التَّلاقِ) بالتاء."
وقرأ الباقون بالياء.
وأثبت ابن كثيرٍ الياء"التلاقي"في الوصل والوقف.
وكذلك كان يقف على قوله (مَنْ رَاقِي) ، و (مِنْ هَادِي) بياء.
وروى أحمد بن صالح عن ورش، وقالون عن نافع (يوم التلاقي)
و (يوم التنادي) بالياء في الوصل.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لِتُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ) فالخطاب للنبي صلى اللَّه عليه،
أي: لتنذرهم عذاب يوم البعث حين يتلاقى الخلق أجمعين إذا بُعِثوا.
ومن قرأ (لِيُنْذِرَ) فهو على وجهين:
أحدهما: لينذر الله عباده يوم البعث للحساب،
ويكون: لينذرَ من يلقى الله إليه الوحي.
وقوله جلَّ وعزَّ: (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً(21)
قرأ ابن عامر وحده (كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً) بالكاف.
وقرأ الباقون (مِنْهُمْ) بالهاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (منكم) فهو خطاب لهذه الأمة.
وَمَنْ قَرَأَ (منهم) فهو إخبار عنهم.
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ(26)
قرأ ابن كثير وابن عامر (وَأَنْ يَظْهَرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادُ) بألف قبل الواو،
(يَظْهَرَ) مفتوحة الياء، (الْفَسَادُ) رفعًا.