فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392008 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ}

لما خوّفهم سبحانه بأحوال الآخرة أردفه ببيان تخويفهم بأحوال الدنيا، فقال: {أَوَ لَمْ يَسِيروُاْ فِى الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ} أرشدهم سبحانه إلى الاعتبار بغيرهم، فإن الذين مضوا من الكفار {كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} من هؤلاء الحاضرين من الكفار، وأقوى {وَآثَاراً فِي الأرض} بما عمروا فيها من الحصون والقصور، وبما لهم من العدد والعدّة، فلما كذبوا رسلهم أهلكهم الله.

وقوله: {فَيَنظُرُواْ} إما مجزوم بالعطف على يسيروا، أو منصوب بجواب الاستفهام، وقوله: {كَانُواْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} بيان للتفاوت بين حال هؤلاء وأولئك.

وقوله: {وَءاثَاراً} عطف على قوّة.

قرأ الجمهور: {أشد منهم} ، وقرأ ابن عامر: (أشد منكم) على الالتفات {فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ} أي: بسبب ذنوبهم {وَمَا كَانَ لَهُم مّنَ الله مِن وَاقٍ} أي: من دافع يدفع عنهم العذاب، وقد مرّ تفسير هذه الآية في مواضع، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم من الأخذ {بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات} أي: بالحجج الواضحة {فَكَفَرُواْ} بما جاءوهم به {فَأَخَذَهُمُ الله إِنَّهُ قَوِيٌّ} يفعل كلّ ما يريده لا يعجزه شيء {شَدِيدُ العقاب} لمن عصاه، ولم يرجع إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت