فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391147 من 466147

[لطيفة]

قال فِي ملاك التأويل:

قوله تعالى: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ) (غافر:7) ، وفي سورة الشورى: (وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) (الشورى:5) ، للسائل أن يسأل عن الوجه في تخصيص سؤال الاستغفار للمؤمنين في الأولى وتعميمه في الثانية؟

والجواب، والله أعلم: أن ذلك جار بحسب المناسبة، ولما تقدم الآية الأولى فيما ختمت به سورة الزمر من ذكر المتقين في قوله تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا) (الزمر:73) ، وقول الداخلين عند دخولهم الجنة: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ) (الزمر 73) ، وقول الداخلين عند دخولها: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ) (الزمر 74) ، إلى ختام السورة، ثم تبع ذلك قوله تعالى في مطلع سورة المؤمن: (غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ) (غافر:3) ، ناسب هذا استغفار الملائكة للمتصفين بصفات المذكورين، ويشهد لهذا ما ورد بعده من قوله تعالى مخبراً عن ملائكته بقولهم داعين: (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ) (غافر:7) ، وأما قوله تعالى أثناء هذه الآية: (مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ) (غافر:4) ، وقوله: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ) (غافر:5) إلى قوله: (فَأَخَذْتُهُمْ) ، فتأنيس للمؤمنين وباعث على شكر النعمة على ما من به عليهم من هدايتهم وسلامتهم من موجب أخذ من كذب وعاند، فبان التناسب في هذا كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت