فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392061 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَقَالَ الْمُؤْمِنُ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ: يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ بِقَتْلِكُمْ مُوسَى إِنْ قَتَلْتُمُوهُ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى رُسُلِ اللَّهِ نُوحٍ وَهُودٍ وَصَالِحٍ، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِتَجَرُّئِهِمْ عَلَيْهِ، فَيُهْلِكُكُمْ كَمَا أَهْلَكُهُمْ

وَقَوْلُهُ: {مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ}

يَقُولُ: يَفْعَلُ ذَلِكَ بِكُمْ فَيُهْلِكُكُمْ مِثْلَ سُنَّتِهِ فِي قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودٍ وَفِعْلِهِ بِهِمْ.

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الدَّأْبِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ، الْمُغْنِيَةِ عَنْ إِعَادَتِهِ.

وَقَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ}

يَعْنِي قَوْمَ إِبْرَاهِيمَ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَهُمْ أَيْضًا مِنَ الْأَحْزَابِ

وَقَوْلُهُ: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ الْمُؤْمِنِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ لِفِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ: وَمَا أَهْلَكَ اللَّهُ هَذِهِ الْأَحْزَابَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ ظُلْمًا مِنْهُ لَهُمْ بِغَيْرِ جُرْمٍ اجْتَرَمُوهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ ظُلْمَ عِبَادِهِ، وَلَا يَشَاؤُهُ، وَلَكِنَّهُ أَهْلَكُهُمْ بِإِجْرَامِهِمْ وَكُفْرِهِمْ بِهِ، وَخِلَافِهِمْ أَمْرَهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ هَذَا الْمُؤْمِنِ لِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ: {وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} بِقَتْلِكُمْ مُوسَى إِنْ قَتَلْتُمُوهُ عِقَابَ اللَّهِ {يَوْمَ التَّنَادِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت