وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله: {أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الأَرْضِ} ، وبعده: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ} ما يتعلَّق بذكرهما سبق.
قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم} ، وفى التغابن: {بِأَنَّهُ كَانَت} لأَنَّ هاءَ الكناية إِنما زيدت لامتناع (أَنَّ) عن الدّخول على (كان) فخُصّت هذه السّورة بكناية المتقدّم ذكرهم؛ موافقة لقوله: {} وخُصّت سورة التغابُن بضمير الأَمر والشأْن توصّلا إِلى (كان) .
قوله: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ بِالْحَقِّ} فِي هذه السورة فحسْبُ، لأَنَّ الفعل لموسى، وفى سائر القرآن الفعل للحقِّ.
قوله: {إِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ} وفى طه {آتِيَةٌ} لأَنَّ اللام إِنَّما يزاد لتأْكيد الخبر، وتأْكيد الخبَر إِنَّما يُحتاجُ إِذا كان المخبرَ به شاكًّا فِي الخبر، والمخاطبون فِي هذه السّورة هم الكفَّار، فأَكَّد.
وكذلك أَكّد {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} {وَافَقَ مَا قَبْلَهُ} فِي هذه السّورة باللاَّم:
قوله {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} ، وفى يونس {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ} - وقد سبق - ، لأَنَّه وافق ما قبله فِي هذه السّورة: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُوْنَ} ، وبعده: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُوْنَ} ثم قال: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} .
قوله فِي الآية الأُولى {لاَ يَعْلَمُوْنَ} أَى لا يعلمون أَنَّ خَلْق الأَصغر أَسهل من خَلْق الأَكبر، ثمَّ قال: {لاَ يُؤْمِنُوْنَ} أَى لا يؤمنون بالبعث ثم قال: {لاَ يَشْكُرُونَ} أَى لا يشكرون الله على فضله.
فختم كلّ آية بما اقتضاه.
قوله {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إله إِلاَّ هُوَ} سبق.