فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389031 من 466147

وقال ابن عاشور:

{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) }

تأييد لأمره بأن يقول للمشركين تلكَ المقالة مقالةً إنكار أن يطمعوا منه في عبادة الله، بأنه قول استحقوا أن يُرمَوا بغلظته لأنهم جاهلون بالأدلة وجاهلون بنفس الرسول وزكائها.

وأعقب بأنهم جاهلون بأن التوحيد هو سنة الأنبياء وأنهم لا يتطرق الإِشراك حوالي قلوبهم، فالمقصود الأهم من هذا الخبر التعريض بالمشركين إذ حاولوا النبي صلى الله عليه وسلم على الاعتراف بإلهية أصنامهم.

والواو عاطفة على جملة {قُلْ} [الزمر: 64] .

وتأكيدُ الخبر بلام القسم وبحرف (قد) تأكيد لما فيه من التعريض للمشركين.

والوحي: الإِعلام من الله بواسطة الملَك.

والذين من قبله هم الأنبياء والمرسلون.

فالمراد القبلية في صفة النبوءة فالذين من قبلك مراد به الأنبياء.

وجملة {لئن أشركت ليحبطن عملك} مبيّنة لمعنى أُوحي كقوله تعالى: {فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد} [طه: 120] .

والتاء في {أشْرَكت} تاء الخطاب لِكل من أوحي إليه بمضمون هذه الجملة من الأنبياء فتكون الجملة بياناً لما أوحي إليه وإلى الذين من قبله.

ويجوز أن يكون الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم فتكون الجملة بياناً لجملة {أُوحِي إليك} ، ويكون {وإلى الذين من قبلِكَ} اعتراضاً لأن البيان تابع للمبين عمومه ونحوه.

وأيًّا مَّا كان فالمقصود بالخطاب تعريض بقوممِ الذي أوحى إليه لأن فرض إشراك النبي صلى الله عليه وسلم غير متوقَّع.

واللام في {لَئِن أشركت} موطئة للقسم المحذوف دالة عليه، واللام في {لَيَحْبَطن} لام جواب القسم.

والحَبط: البطلان والدحض، حَبِط عملُه: ذهب باطلاً.

والمراد بالعمل هنا: العملَ الصالح الذي يرجى منه الجزاء الحسن الأبدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت