فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390159 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الزمر

179 -قال في قوله تعالى:" (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا) : كما زعموا"

(لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ) "."

قلت: ما زاد على هذا التفسير، وحينئذ تقوى حجة الكفار؛ لأنهم يقولون

هل هذا إلا عين مقالتنا فإنا نقول: قد أرار الله أن يتخذ ولداً وقد اصطفى مما

يخلق ولداً وهم الملائكة، أو عزيراً، أو عيسى. فجوابه: أنّ اتخاذ الولد غير

الولادة التي هي الجزئية والبعضية التي كانوا يدعونها بقوله: (أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ

إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152)

والله تعالى نفى الولادة واتخاذ

الولد جميعاً عن نفسه. أما نفي الولادة بقوله: (لَمْ يَلِدْ) وأما اتخاذ الولد

بقوله: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ) وقال: (لو أرَدْتُ أنْ أتخذَ ولداً بأن أسميه ولدي

من غير التجزي والوالد لاتخذتُ ذلك من الملائكة الذين اصطفيتُهُم وخلقتهم

كما يَزْعُمون، ولكني ما فَعلْتُ ذلك، ولا أَفْعَله قطّ، وهو قوله بعدَهُ:

(سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) أي هو مُنَزُّه عن الولادة واتخاذ الولد،

وواحد لا مِثْلَ له.

180 -قال في قوله تعالى: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19) :

"كرر الاستفهام كما كرر (أنكم) في قوله: (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ(35) ."

قلت: أما التكرار في قوله: (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ) الآية، إنما أعاد، لأنه طال الكلام،

مثل قوله: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ) الآية، وأما قوله: (أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت