فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391822 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ)

تفسير المجموعة الثانية

(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ) من الملائكة وَمَنْ حَوْلَهُ أي: والحافين حوله وهم الذين يسمّيهم العلماء الكروبيين نسبة إلى لفظة الكروبيم العبرانية، والتي تعني العرش والله أعلم. يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ أي: يجمعون بين الإيمان والعمل، قارنين بين التسبيح الدال على نفي النقائص، والتحميد المقتضي لإثبات صفات المدح، وفائدة وصفهم بالإيمان في هذا المقام إظهار شرف الإيمان وفضله

والترغيب فيه وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فالملائكة يستغفرون لأهل الإيمان أي: لمن في مثل حالهم. قال النسفي: وفيه دليل على أن الاشتراك في الإيمان يجب أن يكون أدعى شيء إلى النصيحة والشفقة، وإن تباعدت الأجناس والأماكن رَبَّنا أي:

يقول الملائكة ربنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً أي: وسعت رحمتك كل شيء، ووسع علمك كل شيء، ولما كان الدعاء للمؤمنين فكأنهم أرادوا أن يقولوا: رحمتك تسع ذنوبهم وخطاياهم، وعلمك محيط بجميع أعمالهم وأقوالهم وحركاتهم وسكناتهم فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا أي: للذين علمت منهم التوبة، أو فاصفح عن المسيئين إذا تابوا وأنابوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ بأن أقلعوا عما كانوا فيه، واتّبعوا ما أمرتهم به من فعل الخيرات وترك المنكرات. أي: واتّبعوا طريق الهدى الذي دعوت إليه وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ أي: وزحزحهم عن عذاب الجحيم وهو العذاب الموجع الأليم

رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ أي: اجمع بينهم وبينهم لتقرّ بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ أي: الذي لا يمانع ولا يغالب، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن الْحَكِيمُ في أقوالك وأفعالك، من شرعك وقدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت