فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392259 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

{أَوَلَمْ يِسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا}

يعني: فيعتبروا، {كَيْفَ كَانَ عاقبة} يعني: آخر أمر، {الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} يعني: منعة.

قرأ ابن عامر، ومن تابعه من أهل الشام {أَشَدَّ مِنكُمْ} بالكاف على معنى المخاطبة.

والباقون {أَشَدُّ مِنْهُم} بالهاء على معنى الخبر عنهم.

{أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِى} يعني: أكثر أعمالاً.

ويقال: أشد لها طلباً، وأبعد لها ذهاباً.

{فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ} أي: عاقبهم الله {وَمَا كَانَ لَهُم مّنَ الله مِن وَاقٍ} أي: من مانع يمنعهم من عذاب الله.

{ذلك} أي: ذلك العذاب {بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بالبينات} يعني: بالأمر، والنهي.

ويقال: بالدلائل الواضحات، {فَكَفَرُواْ} بهم، وبدلائلهم، {فَأَخَذَهُمُ الله إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب} أي: عاقبهم الله بذنوبهم، إنه قادر على أخذهم، شديد العقاب لمن عاقب.

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بآياتنا} التسع، {وسلطان مُّبِينٍ} أي: حجة بيّنة {إلى فِرْعَوْنَ وهامان وَقَشرُونَ فَقَالُواْ ساحر كَذَّابٌ} يعني: لم يصدقوا موسى.

قوله عز وجل: {فَلَمَّا جَاءهُمْ بالحق مِنْ عِندِنَا} يعني: بالرسالة، {قَالُواْ اقتلوا أَبْنَاء الذين ءامَنُواْ مَعَهُ} يعني: أعيدوا القتل عليهم، {واستحيوا نِسَاءهُمْ} فلا تقتلوهن، {وَمَا كَيْدُ الكافرين إِلاَّ فِى ضلال} أي: في خطأ بيّن.

قوله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ} لقومه {ذَرُونِى أَقْتُلْ موسى} يعني: خلوا عني، حتى أقتل موسى.

{وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} يعني: ليدعوا ربه موسى، لكي يمنعه عني.

وذلك أن قومه كانوا يقولون: أرجئه وأخاه، ولا تقتله حتى لا يفسدوا عليك الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت