فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390621 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة غافر

(رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ(7)

وسؤال الملائكة الله عز وجل في المغفرة للمؤمنين وإدخالهم الجنة هو قوله تعالى

{كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً} [الفرقان: 16] ، أي: إدخال المؤمنين الجنة والمغفرة لهم هو وعد من الله للملائكة فيهم إذ سألوه ذلك، وهو سؤالهم الله في هذه السورة.

قال جميع ذلك القرطبي [1] .

وجاز أن يسألوا الله عز وجل ما قد وعد به سبحانه وتعالى على طريق التعجيل بذلك لهم على طريق الوفاء لهم بما وعدهم، فالله لا يخلف الميعاد، فلا يُسأل في وفاء وعده إنما هو سؤال أن يعجل لهم ذلك.

قال مطرف: وجدنا أنصح العباد للعباد الملائكة، وأغش العباد للعباد

للشياطين، ثم تلا الآية {الذين يَحْمِلُونَ العرش} .

(إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ(17)

أي: ذو سرعة في محاسبته عبادة يومئذ على أعمالهم.

روي أن ذلك اليوم لا ينتصف حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قد فرغ الله عز وجل من حسابهم والفصل بينهم.

فالمعنى: إنه تعالى لا تشغله محاسبة أحد عن محاسبة أحد.

[1] ليس المراد بالقرطبي هنا محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (صاحب الجامع لأحكام القرآن، والمتوفى: 671 هـ) لأنه متأخر عن صاحب هذا التفسير، ولعله أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج القرطبي، القاضي والمحدث، والمتوفي سنة 380 هـ. انظر (الأعلام. 5/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت