فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389368 من 466147

وقال الشوكاني:

{وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا}

لما ذكر فيما تقدّم حال الذين كفروا، وسوقهم إلى جهنم، ذكر هنا حال المتقين، وسوقهم إلى الجنة، فقال: {وَسِيقَ الذين اتقوا رَبَّهُمْ إِلَى الجنة زُمَراً} أي: ساقتهم الملائكة سوق إعزاز، وتشريف، وتكريم.

وقد سبق بيان معنى الزمر {حتى إِذَا جَاءوهَا وَفُتِحَتْ أبوابها} جواب إذا محذوف.

قال المبرد تقديره: سعدوا، وفتحت، وأنشد قول الشاعر:

فلو أنها نفس تموت جميعة ... ولكنها نفس تساقط أنفسا

فحذف جواب لو، والتقدير: لكان أروح.

وقال الزجاج: القول عندي: أن الجواب محذوف على تقدير: حتى إذا جاءوها، وكانت هذه الأشياء التي ذكرت دخلوها، فالجواب دخولها، وحذف؛ لأن في الكلام دليلاً عليه.

وقال الأخفش، والكوفيون: الجواب {فتحت} ، والواو زائدة، وهو خطأ عند البصريين، لأن الواو من حروف المعاني، فلا تزاد.

قيل: إن زيادة الواو دليل على أن الأبواب فتحت لهم قبل أن يأتوا لكرامتهم على الله، والتقدير: حتى إذا جاءوها، وأبوابها مفتحة بدليل قوله: {جنات عَدْنٍ مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأبواب} [ص: 50] ، وحذفت الواو في قصة أهل النار، لأنهم وقفوا على النار، وفتحت بعد وقوفهم إذلالاً، وترويعاً.

ذكر معناه النحاس منسوباً إلى بعض أهل العلم، قال: ولا أعلم أنه سبقه إليه أحد.

وعلى هذا القول تكون الواو واو الحال بتقدير قد، أي: جاءوها، وقد فتحت لهم الأبواب.

وقيل: إنها واو الثمانية، وذلك أن من عادة العرب أنهم كانوا يقولون في العدد: خمسة ستة سبعة، وثمانية، وقد مضى القول في هذا في سورة براءة مستوفى، وفي سورة الكهف أيضاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت