فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388953 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي السوء)

وهو كلّ ما يَغُمّ الإِنسان من أُمور الدّارَين، ومن الأَحوال النفسيّة والبَدَنيّة والخارجة: من فوات مال، وفَقْد حميم.

وقوله تعالى: {تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} أَى غير آفة بها.

وفُسّر بالبَرَص، وذلك بعض الآفات التي تعرض لليد.

وعُبّر بالسُوءَى عن كلّ ما يَقْبُحُ، ولذلك قوبل بالحسنى، قال: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُواْ السُّوءَى} ، أَى عاقبة الَّذين أَشركوا النَّار، كما قال: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى} .

والسّيّئة: الفِعلة القبيحة، وهي ضِدّ الحَسَنة، وأَصلها سَيْوئة، فقلبت الواو ياءً ثمّ أُدغمت فقيل سيّئ.

وأَفعالٌ سَيّئة.

وفلان يُحبط الحسنى بالسُوءَى، وقد ساءَ عمله.

والحَسَنَة والسّيّئة ضربان:

أَحدهما بحسب اعتبار العقل والشَّرع، نحو المذكر فِي قوله: {مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} .

والثاني: بحسب اعتبار الطبع، وذلك ما يستخفه الطبع وما يستثقله، نحو قوله تعالى: {فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هذه وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ} ، وقوله: {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ} أَى مكان الجَذْب والسَنَة الخِصْبَوا والحَيَا.

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ} ، أَى يطلبون العذاب.

وقولُه: {عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} قرأَ ابن كثير وأَبوا عمرو بالضّمّ، يعني الهزيمة والشرّ.

وقرأَ الباقون بالفتح، وهو من المَسَاءَة، أَى ما يسوءهم فِي العاقبة.

وقوله: {سَآءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُواْ} ،

فساءَ ههنا تجرى مَجْرَى بئْسَ.

وقوله: {سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} ، نُسِبَ ذلك إِلى الوجه من حيث إِنَّه يبدو فِي الوجه أَثَرُ السّرور والغَمّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت