فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386953 من 466147

{أولئك} أي: العالو الهمة والرتبة {الذين هداهم الله} بما له من صفات الكمال لدينه {وأولئك أولو الألباب} أي: أصحاب العقول السليمة عن منازعة الوهم والعادة، وقال أبو زيد: نزل {والذين اجتنبوا الطاغوت} (الزمر: (

الآيتين في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون لا إله إلا الله زيد بن عمرو وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي والأحسن لا إله إلا الله.

وفي هذه الآية لطيفة وهي: أن حصول الهداية في العقل والروح حادث فلا بد من فاعل وقابل، فأما الفاعل: فهو الله تعالى وهو المراد من قوله تعالى: {أولئك الذين هداهم الله} وأما القابل فإليه الإشارة بقوله تعالى: {وأولئك هم أولو الألباب} فإن الإنسان ما لم يكن عاقلاً كامل الفهم امتنع حصول هذه المعارف الحقيقية في قلبه.

واختلف في معنى قوله تعالى:

{أفمن حق} وأسقط تاء التأنيث الدالة على اللين تأكيداً للنهي عن الأسف عليهم {عليه كلمة العذاب} فقال ابن عباس معنى الآية من سبق في علم الله أنه في النار، وقيل: كلمة العذاب قوله تعالى: {لأملأن جهنم} (الأعراف: (

الآية وقيل: قوله تعالى:"هؤلاء للنار ولا أبالي"وقوله تعالى {أفأنت تنقذ} أي: تخرج {من في النار} جواب الشرط وأقيم فيه الظاهر مقام الضمير إذ كان الأصل أفأنت تنقذه، وإنما وقع موقعه شهادة عليه بذلك، والهمزة للإنكار والمعنى: لا تقدر على هدايته فتنقذه من النار وقال ابن عباس: يريد أبا لهب وولده ويجوز أن تكون من موصولة في محل رفع بالابتداء وخبره محذوف. واختلف في تقديره فقدره أبو البقاء كمن نجا وقدره الزمخشري فأنت تخلصه أي: حذف لدلالة أفأنت تنقذ عليه وقدره غيرهما تتأسف عليه وقدره آخر يتخلص منه أي: من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت