فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386350 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

ومن هذا أيضا قوله: {أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً} ولم يذكر ضدّ هذا، ولا بدّ من ذكره ضدّه وخلافه، لأنك تقول أم من هو مصدق لك ومنقاد لأمرك كمن هو مخالف عليك ومكذب لك، ومتى لم يذكر نقيض الموصوف الأول أخلت، وتبتّر الكلام.

فأما قوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً} فالمراد به والله أعلم كمن هو بضد هذه الصفة وتارك لهذه القربة وهذا الاجتهاد، فحذف اقتصارا على ما ذكره بعد ذلك من قوله: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}

وقد ورد مثل هذا في اللغة والشعر كثير من ذلك.

قال الشاعر:

عصيت إليها القلب إني لأمرها ... سميع فما أدري أرشد طلابها

أراد: فما أدري أرشد طلابها، أم غيّ، فحذف ذكر الغيّ.

وقال آخر:

فأقسم لو أنّا يا رسول سواك ... ولكن لم نجد لك مدفعا

أراد به: رددناه أو حجبناه، فحذف ذكر الرد والحجاب.

وقال آخر:

أراك فلا أدري أهمّ هممته ... وذو الهمّ يوما خاشع متضائل

أراد أهمّ هممته أو شيء غيره فحذف ذكر غير الهم، وهذا كثير من أن يتبع. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت