[فصل]
قال السيوطي:
{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) }
أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} يعني القرآن {فاعبد الله مخلصاً له الدين ألا لله الدين الخالص} قال: شهادة أن لا إله إلا الله {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا من الله زلفى} قال: ما نعبد هذه الآلهة إلا ليشفعوا لنا عند الله تعالى.
وأخرج ابن مردويه عن يزيد الرقاشي رضي الله عنه،"أن رجلاً قال: يا رسول الله انا نعطي أموالنا التماس الذكر، فهل لنا في ذلك من أجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يقبل إلا من أخلص له". ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {ألا لله الدين الخالص} ".
وأخرج ابن جرير من طريق جويبر عن ابن عباس رضي الله عنهما {والذين اتخذوا من دونه أولياء ... } قال: أنزلت في ثلاثة أحياء: عامر، وكنانة، وبني سلمة. كانوا يعبدون الأوثان، ويقولون الملائكة بناته. فقالوا {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} قال: قريش يقولون للأوثان، ومن قبلهم يقولونه للملائكة ولعيسى ابن مريم ولعزيز.
وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد رضي الله عنه قال كان عبد الله رضي الله عنه يقرأ {والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} .
وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه كان يقرأها {قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} .
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ