فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386369 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان}

يعني الكافر {ضُرٌّ} أي شدّة من الفقر والبلاء {دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ} أي راجعاً إليه مُخْبِتاً مطيعاً له مستغيثاً به في إزالة تلك الشدّة عنه.

{ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ} أي أعطاه وملّكه.

يقال: خوّلك الله الشيء أي ملّكك إياه؛ وكان أبو عمرو بن العلاء ينشد:

هُنَالِكَ إِن يُسْتَخْوَلُوا الْمالَ يُخْوِلوا ... وإِن يُسْألُوا يُعْطُوا وإِن يَيْسِروا يُغْلُوا

وخَوَلُ الرجل: حَشَمُه الواحد خائل.

قال أبو النّجم:

أَعْطَى فلم يَبْخَلْ ولم يُبَخَّلِ ... كُوم الذُّرى مِن خَوَلِ الْمُخَوَّلِ

{نَسِيَ مَا كَانَ يدعوا إِلَيْهِ مِن قَبْلُ} أي نسى ربه الذي كان يدعوه من قبل في كشف الضر عنه.

ف"ما"على هذا الوجه لله عز وجل وهي بمعنى الذي.

وقيل: بمعنى من كقوله: {وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} [الكافرون: 3] والمعنى واحد.

وقيل: نسي الدعاء الذي كان يتضرع به إلى الله عز وجل.

أي ترك كون الدعاء منه إلى الله، فما والفعل على هذا القول مصدر.

{وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً} أي أوثاناً وأصناماً.

وقال السّدي: يعني أنداداً من الرجال يعتمدون عليهم في جميع أمورهم.

{لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ} أي ليقتدي به الجهال.

{قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً} أي قل لهذا الإِنسان"تَمَتَّع"وهو أمر تهديد فمتاع الدنيا قليل.

{إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النار} أي مصيرك إلى النار.

قوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ الليل} بيّن تعالى أن المؤمن ليس كالكافر الذي مضى ذكره.

وقرأ الحسن وأبو عمرو وعاصم والكسائي"أَمَّنْ"بالتشديد.

وقرأ نافع وابن كثير ويحيى بن وثّاب والأعمش وحمزة:"أَمَنْ هُوَ"بالتخفيف على معنى النداء؛ كأنه قال يا من هو قانت.

قال الفراء: الألف بمنزلة يا، تقول يا زيد أقبل وأزيد أقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت