فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386370 من 466147

وحكي ذلك عن سيبويه وجميع النحويين ؛ كما قال أوس بن حَجَر:

أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْتُمُ بِيدٍ ...

إِلاَّ يَداً لَيْسَت لها عَضُدُ

وقال آخر هو ذو الرُّمّة:

أَدَاراً بِحُزْوَى هِجْتِ لِلْعَيْنِ عَبْرةً ...

فَمَاءُ الْهَوى يَرْفَضُّ أَو يَتَرَقْرَقُ

فالتقدير على هذا {قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النار} يا من هو قانت إنك من أصحاب الجنة ؛ كما يقال في الكلام: فلان لا يصلي ولا يصوم ، فيا من يُصلي ويَصوم أبشر ؛ فحذف لدلالة الكلام عليه.

وقيل: إن الألف في"أمن"ألف استفهام أي"أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ"أفضل؟ أم من جعل لله أنداداً؟ والتقدير الذي هو قانت خير.

ومن شدد"أَمَّنْ"فالمعنى العاصون المتقدم ذكرهم خير"أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ"فالجملة التي عادلت أم محذوفة ، والأصل أم من فأدغمت في الميم.

النحاس: وأم بمعنى بل ، ومَن بمعنى الذي ؛ والتقدير: أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر.

وفي قانت أربعة أوجه: أحدها أنه المطيع ؛ قاله ابن مسعود.

الثاني أنه الخاشع في صلاته ؛ قاله ابن شهاب.

الثالث أنه القائم في صلاته ؛ قاله يحيى بن سلاّم.

الرابع أنه الداعي لربه.

وقول ابن مسعود يجمع ذلك.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله عز وجل"وروي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه سئل أي الصلاة أفضل؟ فقال:"طول القنوت"وتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام."

وروى عبد الله عن نافع عن ابن عمر سئل عن القنوت فقال: ما أعرف القنوت إلا طول القيام ، وقراءة القرآن.

وقال مجاهد: من القنوت طول الركوع وغضّ البصر.

وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضُّوا أبصارهم ، وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ، ولم يعبثوا ولم يذكروا شيئاً من أمر الدنيا إلا ناسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت