فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386743 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {قُلْ إِنّى أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبّى}

أي: بترك إخلاص العبادة له، وتوحيده، والدعاء إلى ترك الشرك، وتضليل أهله {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} ، وهو: يوم القيامة.

قال أكثر المفسرين: المعنى: إني أخاف إن عصيت ربي بإجابة المشركين إلى ما دعوني إليه من عبادة غير الله.

قال أبو حمزة اليماني، وابن المسيب: هذه الآية منسوخة بقوله: {لّيَغْفِرَ لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] وفي هذه الآية دليل على أن الأمر للوجوب، لأن قبله: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله} [الزمر: 11] ، فالمراد: عصيان هذا الأمر {قُلِ الله أَعْبُدُ} التقديم مشعر بالاختصاص، أي: لا أعبد غيره لا استقلالاً، ولا على جهة الشركة، ومعنى {مُخْلِصاً لَّهُ دِينِى} : أنه خالص لله غير مشوب بشرك، ولا رياء، ولا غيرهما، وقد تقدّم تحقيقه في أول السورة.

قال الرازي: فإن قيل: ما معنى التكرير في قوله: {قُلْ إِنّى أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله مُخْلِصاً لَّهُ الدين} [الزمر: 11] ، وقوله: {قُلِ الله أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِى} قلنا: ليس هذا بتكرير، لأن الأوّل: إخبار بأنه مأمور من جهة الله بالإيمان، والعبادة، والثاني إخبار بأنه أمر أن لا يعبد أحداً غير الله {فاعبدوا مَا شِئْتُمْ} أن تعبدوه {مِن دُونِهِ} هذا الأمر للتهديد، والتقريع، والتوبيخ كقوله: {اعملوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] ، وقيل: إن الأمر على حقيقته، وهو منسوخ بآية السيف، والأوّل أولى {قُلْ إِنَّ الخاسرين الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ القيامة} أي: إن الكاملين في الخسران هم هؤلاء، لأن من دخل النار، فقد خسر نفسه، وأهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت