فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388686 من 466147

(مع النص الحكيم السامي)

قوله تعالى {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) }

(فصل: في تقدمة لهذا الربع)

قال الشيخ/ محمد المكي الناصري:

الربع الثاني من الحزب السابع والأربعين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

يتناول حديث اليوم تفسير الربع الثاني من الحزب السابع والأربعين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} ، إلى قوله تعالى في ختام سورة الزمر المكية: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

في مطلع هذا الربع تتناول الآيات البينات وصف عدة أصناف من أهل الزيغ والضلال، فتسجل ما كانوا عليه من سوء الحال في الدنيا، وتتنبأ بما سيتعللون به من أتفه الأسباب والعلل في الدار الآخرة، فمنهم الساخر المستهزئ الذي كان يتهكم على الوحي والرسالة والإيمان، ويعتبر الحياة التي يقضيها مجرد مهزلة ومسخرة، بحيث لا يلزم التفكير فيما وراءها، ولا الاستعداد لما بعدها. ومنهم الفاسق الغارق في أوحال الفسق، والمتردي في مهاوي الفساد طيلة حياته، دون أن يحاول إصلاح حاله، فضلا عن أن يفكر في مصيره، ومنهم المسيء إلى نفسه وإلى الناس، المتجني على شخصه وعلى المجتمع، دون أن يفكر في اكتساب

حسنة أو إسداء إحسان، حتى إذا فارقوا الدنيا وأتاهم اليقين أخذوا يعضون بنان الندم، ويحاولون أن يبرروا أمام أنفسهم وأمام الله مواقفهم الشاذة، وأعمالهم المنكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت