2 -الحق أن الثروة والغنى والفقر ليست ميزان قربى العبد من ربه، فقد يمنح الله المؤمن ويمنع الكافر، وقد يفعل العكس، لحكمة بالغة له في ذلك، والنعمة مع الكفر والمعصية استدراج وابتلاء واختبار، ليعرف كون العبد شاكرا أم جاحدا، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن إعطاءهم المال اختبار.
3 -لقد زعم كثير من الناس قديما وحديثا أن إعطاءهم المال لعلم ومهارة لديهم، وعلم من الله باستحقاقهم، فلم تغن عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، وأصابهم جزاء سيئات أعمالهم، وسيصيب الذين أشركوا من أمة النبي ص وهم كل الأمم جزاء كسبهم في الدنيا بالجوع والقتل مثلا، وفي الآخرة بعذاب جهنم، وما هم فائتين الله ولا سابقيه.
4 -إن الله تعالى وحده هو مصدر الرزق، يمنح منه ما يشاء، ويمنعه عمن يشاء، وفي ذلك عبرة للمؤمنين، وخص المؤمن بالذكر، لأنه هو الذي يتدبر
الآيات وينتفع بها، ويعلم أن سعة الرزق قد تكون استدراجا، وتقتيره رفعة وإعظاما. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 24/} ...