فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 390683 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير الخطيب الشربيني:

سورة غافر (المؤمن)

قال الزمخشري: فإن قلت ما بال الواو في قوله: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} ؟

قلت: فيها نكتة جليلة وهي إفادة الجمع للمذنب التائب بين رحمتين بين أن يقبل توبته فيكتبها له طاعة من الطاعات، وأن يجعلها محاءة للذنوب كأن لم يذنب، كأنه قال: جامع المغفرة والقبول.

قال ابن عادل: وبعد هذا الكلام الأنيق وإبراز هذه المعاني الحسنة، قال أبو حيان: وما أكثر تبجح هذا الرجل وشقشقته، والذي أفادته الواو الجمع وهذا معلوم من ظاهر علم النحو. وأنشد بعضهم:

وكم من عائب قولاً صحيحاً... وآفته من الفهم السقيم

وقال آخر:

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد... وينكر الفم طعم الماء من سقم

قوله تعالى {ذِي الطَّوْلِ}

أي: سعة الفضل والإنعام والقدرة والغنى والسعة والمنة فلا يماثله في شيء من ذلك أحد ولا يدانيه، قال ابن عباس: غافر الذنب لمن قال لا إله إلا الله وقابل التوب ممن قال لا إله إلا الله شديد العقاب لمن لا يقول: لا إله إلا الله ذي الغنى عمن لا يقول لا إله إلا الله، وقال الحسن: ذو الفضل، وقال قتادة: ذو النعم ثم علل تمكنه من كل شيء من ذلك بوحدانيته فقال تعالى: {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ} وحده {الْمَصِيرُ} أي: المرجع فلو جعل معه إلهاً آخر يشاركه في صفة الرحمة والفضل لما كانت الحاجة إلى عبوديته شديدة فكان الترغيب والترهيب الكاملان حاصلين بسبب هذا التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت