فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391308 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: الَّذِي يُرِيَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ حُجَجَهُ وَأَدِلَّتَهُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا}

يَقُولُ يُنَزِّلُ لَكُمْ مِنْ أَرْزَاقِكُمْ مِنَ السَّمَاءِ بِإِدْرَارِ الْغَيْثِ الَّذِي يُخْرِجُ بِهِ أَقْوَاتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ، وَغِذَاءَ أَنْعَامِكُمْ عَلَيْكُمْ {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ}

يَقُولُ: وَمَا يَتَذَكَّرُ حُجَجِ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَهَا أَدِلَّةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ، فَيُعْتَبَرُ بِهَا وَيُتَّعَظُ، وَيُعْلَمُ حَقِيقَةُ مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ، إِلَّا مَنْ يُنِيبُ، يَقُولُ: إِلَّا مَنْ يَرْجِعُ إِلَى تَوْحِيدِهِ، وَيُقْبِلُ عَلَى طَاعَتِهِ.

وَقَوْلُهُ: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ، فَاعْبُدُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الطَّاعَةَ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ شَيْئًا مِمَّا دُونَهُ {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}

يَقُولُ: وَلَوْ كَرِهَ عِبَادَتَكُمْ إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الطَّاعَةَ الْكَافِرُونَ الْمُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ الْأَوْثَانَ وَالْأَنْدَادَ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: هُوَ رُفَيْعُ الدَّرَجَاتِ؛ وَرُفِعَ قَوْلُهُ: {رُفَيْعُ الدَّرَجَاتِ} عَلَى الِابْتِدَاءِ؛ وَلَوْ جَاءَ نَصْبًا عَلَى الرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِ: فَادْعُوا اللَّهَ، كَانَ صَوَابًا.

{ذُو الْعَرْشِ}

يَقُولُ: ذُو السَّرِيرِ الْمُحِيطُ بِمَا دُونَهُ.

وَقَوْلُهُ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}

يَقُولُ: يُنَزِّلُ الْوَحْيَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الرُّوحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ الْوَحْيُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت