فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392283 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

قوله: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ} [غافر: 21] ظاهر إلى قوله: {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ} [غافر: 21] أي: من عذاب الله، من واق يقي العذاب عنهم.

ذلك أي: ذلك العذاب الذي نزل بهم، {بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ} [غافر: 22] الآية.

ثم ذكر قصة موسى وفرعون ليعتبروا، فقال:

[غافر: 23 - 27] .

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا} [غافر: 23] إلى قوله: {قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [غافر: 25] قال ابن عباس: أعيدوا عليهم القتل فيهم كالذي كان أولا.

وقال قتادة: كان فرعون أمسك عن قتل الولدان، فلما بعث الله موسى، عليه السلام، إليه أعاد عليهم القتل ليصدهم بذلك عن متابعة موسى.

قوله: {وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ} [غافر: 25] أي: يذهب كيدهم باطلا، ويحيق بهم ما يريده الله عز وجل.

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى} [غافر: 26] وإنما قال هذا، لأنه كان في خاصة قوم فرعون، من يمنعه من قتله خوفا من الهلاك، وليدع ربه الذي يزعم أنه أرسله إلينا رسولا، فليمنعه من القتل إن قدر، {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} [غافر: 26] : يبدل عبادتكم إياي، {أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ} [غافر: 26] أراد ظهور الهدى، وتغير أحكام فرعون، فجعل ذلك فسادا، ومعنى أو: وقوع أحد الشيئين، المعنى: أخاف أن يبدل دينكم، وإن لم يبدله أوقع فيه الفساد، ومن قرأ: وأن يظهر فيكون المعنى: أخاف إبطال دينكم والفساد معه، وقرئ يظهر بضم الياء، الفساد نصبا وهو أشبه بما قبله، لإسناد الفعل إلى موسى.

فلما قال فرعون هذا، استعاذ موسى بالله، فقال: {إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ} [غافر: 27] : متعظم عن الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت