فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391641 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ(10)

قوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) لما ذكر خاصة عباده بصفاتهم التي أهلتهم

للفوز العظيم والفلاح الجسيم عقبهم بأضدادهم الأشقياء الَّذينَ ضلوا عن سبيل الله وأضلوا

عنه ولا ينفعهم الدعوة بالْحكْمَة والموعظة الحسنة والمجادلة بالرفق والنصيحة كما هُوَ عادة

الله تَعَالَى من تشفيع الترغيب بالترهيب، ولم يعطف قصتهم عَلَى قصة الفائزين لتباينهما في

الغرض فإن الأولى سيقت لبيان شرف الإيمان والثانية مسوقة لبيان تمردهم وانهماكهم في

المعاصي بحَيْثُ لا ينفع الدعوة إلَى الآيات والإنذار بالعقوبات.

قوله:(يوم القيامة فيقال لهم: [لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ] . أي لمقت الله إياكم أكبر من مقتكم أنفسكم الأمارة

بالسوء) فيقال لهم إما إشَارَة إلَى أن لمقت اللَّه معمول للنداء لتضمنه معنى الْقَوْل وهو

الراجح، ولذا قدمه أو هُوَ معمول لقول مقدر فصدر بالفاء التَّفْسيرية، وأما الفاء عَلَى الأول

فبيان حاصل الْمَعْنَى وهذا حكاية ندائهم في كونهم معذبين في النَّار وقد أظهروا المقت

أنفسهم التي أمرتهم بالسوء وصارت سببًا لما وقع من أنواع العذاب وفنون الحجاب فيقال

لهم يا أيها الكفرة الفجرة لمقت الله إياكم أكبر وأعظم من مقتكم أنفسكم الأمارة بالسوء. قوله

إياكم إشَارَة إلَى مَفْعُول المصدر الْمُضَاف إلَى الْفَاعل والتنازع في أنفسكم بعيد ولذا لم

يلتفت إليه والمنادى خزنة جهنم [وكونهم] مُؤْمنينَ ضعيف.

قوله: (ظرف لفعل دل عليه المقت الأول لا له لأنه أخبر عنه) لا له كما ذهب إليه

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: إذ تدعون ظرف لفعل دل عليه المقت الأول لا له؛ لأنه أخبر عنه. قال أبو البقاء ومكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت