فصل في عدد آيات السورة ومقصودها وفضائلها
قال الإمام برهان الدين البقاعي:
سورة غافر
وتسمى: الطَّول، والمؤمن.
مكية إجماعاً.
قال الزمخشري: قال الحسن: إلا قوله: (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ)
لأن الصلوات نزلت بالمدينة. انتهى.
وتقدم رد مثل هذا في لقمان.
وقال ابن الجوزي والأصبهاني: وحكى عن ابن عباس رضي الله عنهما
وقتادة: أن فيها آيتين نزلتا بالمدينة، وهما قوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ) والتي بعدها.
وقال الزجاج: ذكر أن الحواميم كلها نزلت بمكة.
وقال أبو حيان: الحواميم مكيات. قالوا: بإجماع.
ونقله الزمخشري وأتباعه عن ابن عباس وابن الحنفية - رضي الله عنهما - .
عدد آياتها وما يشبه الفواصل فيها
وآيها ثمانون وآيتان في البصري، وأربع في المدنيين والمكي، وخمس في
الكوفي، وست في الشامي.
اختلافها تسع آيات:
(حم) عدها الكوفي، ولم يعذها الباقون.
(يوم التلاق) لم يعدها الشامي، وعدها الباقون.
(يوم هم بارزون) ، عدها الشامي، ولم يعدها الباقون.
(كاظمين) لم يعدها الكوفي، وعدها الباقون.
(وأورثنا بني إسرائيل الكتاب) لم يعدها المدني الأخير والبصري.
وعدها الباقون.
(وما يستوي الأعمى والبصير) ، عدها المدني الأخير والشامي، ولم
يعدها الباقون.
(والسلاسل يسحبون) ، عدها المدني الأخير والكوفي والشامي.
ولم يعدها الباقون.
(في الحميم) عدها المدني الأول والمكي، ولم يعدها الباقون.
(أينما كنتم تشركون) ، عدها الكوفي والشامي، ولم يعدها
الباقون.
وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدوداً بإجماع تسعة مواضع:
(شديد العقاب) ، (مخلصين له الدين) ، موضعان: الأول
بعده (ولو كره الكافرون) والثاني بعده (الحمد لله رب العالمين) .
(لدى الحناجر كاظمين) ، (من حميم ولا شفيع) .
(وهامان وقارون) (تولون مدبرين) ، (يتحاجون في النار)
(والسلاسل) .
وعكسه موضعان:
(يطاع) ، (يقوم الأشهاد)
ورويها ثمانية أحرف، يجمعها، من عقل دبَّر.