فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389462 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

ثم قال تعالى ذكره: {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} .

قال ابن عباس: قال بعض أهل مكة: يزعم محمد أنه من عبد الأوثان، ودعا مع الله إلهاً آخرن وقتل النفس لم يغفر له، فكيف نهاجر ونسلم وقد عبدنا الآلهة وقتلنا النفس ونحن أهل شرك، فأنزل الله عز وجل {قُلْ ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ} الآية.

وقيل: إنها نزلت في نفر من المشركين خلا الإيمان في قلوبهم فقالوا في أنفسهم: ما نظن أن الله عز وجل يقبل توبتنا وإيماننا وقد صنعنا بمحمد صلى الله عليه وسلم كل شر: أخرجناه، وقتلنا أصحابه، وقاتلناه.

فأباح الله تعالى لهم التوبة ونهاهم أن يقنطوا

من رحمته.

/ قال مجاهد: الذين أسرفوا على أنفسهم هو قتل النفس في الجاهلية. وقال عطاء بن يسار: نزلت هذه الثلاث الآيات في وحشي وأصحابه، وروى ذلك عن ابن عباس، قال: فكان النبي لا يطيق أن ينظر لأنه قتل حمزة فظن وحشي أن الله عز وجل لم يقبل إسلامه فنزلت هذه الآيات.

وقيل: نزلت في قوم أسلموا بمكة وخلفوا بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فأقاموا بمكة يفتنهم المشركون عن دينهم فافتتنوا، فكان بعضهم يقول: إن رجعت إلى الإسلام لم يقبلني محمد صلى الله عليه وسلم ولم يقبل الله توبتي فأنزل الله عز وجل هذه الآيات فيهم.

فمعنى أسرفوا على أنفسهم على هذا القول، أي: أسرفوا على أنفسهم بإقامتهم مع الكفار بمكة، وظنهم أن الله عز وجل لا يقبل توبتهم ورجوعهم عن دينهم.

وقال قتادة: ذكر لنا أن قوماً أصابوا عظاماً في الجاهلية فلما جاء الإسلام

أشفقوا إن لم يتب عليهم، فدعاهم الله بهذه الآية.

قال السدي: هي في المشركين، كقول ابن عباس: وهو قول ابن زيد.

وكان ابن مسعود يقول: إن أكثر آية فرجاً في القرآن: {ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت