فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 389463 من 466147

وروي عن عمر رضي الله عنه أنها نزلت في أهل الإسلام . قال: كنا نقول: لمن افتن من توبة . وكانوا يقولون: ما الله بقابل منا شيئاً ، تركنا الإسلام ببلاء أصابنا بعد معرفته . فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أنزل فيهم: {ياعبادي الذين أَسْرَفُواْ} الثلاث الآيات.

قال عمر: فكتبتها بيدي وبعثتها إلى هشام بن العاصي . قال هشام: فجعلت أقرؤها ولا أفهمها فوقع في نفسي أنها نزلت فينا لِمَا كُنَّا نقول ، قال: فجلست

على بعيري ثم لحقت بالمدينة.

وروي عن ابن عمر: أن هذه الآيات نزلن في عياش بن أبي ربيعة ، والوليد ابن الوليد ونفر من المسلمين كانوا أسلموا ، ثم فتنوا وعذبوا فافتتنوا ، فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء صرفاً ولا عدلاً أبداً ، قوم أسلموا ثم تركوا دينهم بعذاب عذبوا به! فنزلت هذه الآيات.

وقال ابن عمر: هذه أرجى آية في القرآن . فرد عليه ابن عباس وقال: بل أرجى

آية في القرآن . {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ} [الرعد: 6] .

وروى شهر عن أسماء أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في هذه الآية:"إن الله يغفر الذنوب جميعاً ولا يبالي ، إنه هو الغفور الرحيم".

وقال القرظي هي للناس أجمع.

وقيل: المعنى: يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب .

(وهذا لجماع) من تاب من كفره أو من ذنوبه فالله يغفر له ما تقدم من ذنوبه كلها.

وقيل: هذه الآية منسوخة بقوله: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً} [النساء: 93] الآية ، وبقوله {إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48 و116] .

والصواب أن الآية خبر لا يجوز نسخه فهي محكمة على ما بينَا من المعنى الذي ذكرنا.

وقوله: {وأنيبوا إلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ} يدل على أن الآية نزلت فيمن هو على غير الإسلام ، وإن بالإسلام تغفر الذنوب كلها التي اكتسبت في الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت