فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388368 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(42) إلى آخر ما ذكر.

قال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: كل نفس لها سبب تجري فيه؛ فالتي قضي عليها الموت فتجري في الجسد كله.

لكن لم يفهم مما ذكر ابن عَبَّاسٍ تأويل الآية.

وعن سعيد بن جبير قال: يجمع بين أرواح الأحياء وبين أرواح الأموات فيتعارف ما شاء اللَّه أن يتعارف، فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجسادها، وبهذا - أيضًا - لم يفهم شيء من تأويل الآية.

وقال الكلبي: النائم متوفى حتى يرد اللَّه إليه روحه، فأما التي يتوفاها حين موتها فإنه يقبض الروح والنفس جميعًا ويرسل التي يتوفاها في منامها حتى تبلغ أجلها المسمى، وهو الموت.

ويقال: إنما يقبض اللَّه من النائم النفس، والروح في الجسد لم تفارقه، فإذا قبض الله الروح ذهبت النفس مع الروح.

وهذا الذي ذكره الكلبي أقرب إلى تأويل الآية من الذي ذكره أُولَئِكَ، وأصله: أن اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - جعل في الأجساد أشياء وأرواحًا يحيي الأجساد في حال نومها على الهيئة التي كانت من قبل، ليس بها أثر الموت، لكنها لا تدرك شيئًا، ولا تسمع، ولا تبصر، ولا تعقل شيئًا، وبها آثار الحياة؛ يدلنا هذا على أنها في حال النوم قد ذهب منها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت