[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي قوم)
قام يقوم قَوْماً وقِيَاماً وقَوْمة وقامة، فهو قائم / من قُوّم وقُيَّم، وقُوَّام وقُيَّام، وقِيام.
وقاومته قِواماً: قمت معه.
والقيام على وجوه: قيام بالشخص، ويكون إِمَّا بالتسخير نحو: {مِنْهَا قَآئِمٌ وَحَصِيدٌ} ، وإِمَّا باختيار نحو وقوله: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَآءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَآئِماً} .
ويكون بمعنى مراعاة الشئِ نحو قوله تعالى: {كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ} .
وقوله: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} أَى حافظ.
وقوله: {إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً} أَى ثابتا فِي طلبه.
ويكون بمعنى العزم نحو قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} .
وقوله: {وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ} أَى يديمون فعلها ويحافظون عليها.
والقِيام والقِوَام اسم لما يقوم ويثبت به الشيء؛ كالعِماد والسِّناد لما يُعمد ويسند به.
وقام بمعنى أَقام، قال:
*جَرَى معك الجارُون حتى إِذا انْتَهَوْا * إِلى الغايةِ القُصْوَى جَرَيْتَ وقامُوا*
أَى فهم [تخلَّفوا] ولم يدركوا شأوك.
وورد القيام وما يتصرّف منه على وجوه:
بمعنى أَداءِ الصَّلاة: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} ، {وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ} ، {يُقِيمُونَ الصَّلاةَ} ونظائرها.
ولم يأمر بالصَّلاة حيثما أَمر، ولا مَدَح بها حيث مَدَح إِلاَّ بلفظ الإِقامة، تنبيهاً أَنَّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإِتيان بهيئاتها: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ} أَى وفِّقنى لتوفية شرائطها.
وبمعنى إِقامةِ الحدود: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} ، {إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} .
وبمعنى الاستقامة على سَنَن العدل: {كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ} .
وبمعنى الأَمن: جَعَلَ اللَّهُ
الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ، أَى أَمْناً لهم.