فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386650 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ...(8)

قوله: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ) شروع في بيان قبح الْإنْسَان في حالتي

الضر والسرور. أما الثاني فظاهر، وأما الأول فلأن دعاءه ليس بإخلاص نبه عليه المصنف بقوله

لزوال ما ينازع الخ. اخْتيرَ إذا مع الْمَاضي هنا إذ مس الضر في نفسه محقق الوقوع وإن كان

نادرًا بالنسبة إلَى الحسنة ولهذا قيل: (وإن تصبهم سيئة) الآية. وتنكير ضر

للتحقير إشَارَة إلَى أولوية الحكم الْمَذْكُور عند إصابة الكبير أو الكثير، والْمُرَاد بالْإنْسَان

المعهود بالكفر والشقاوة عَلَى أن اللام للعهد أو جنس الْإنْسَان فيكون وصف الجنس بحال

بعض أفراده تَغْليبًا، وفيه تفصيل ذكر في قَوْله تَعَالَى:(وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ

أُخْرَجُ حَيًّا). والحاصل أن الأحسن في مثله كون اللام للعهد.

قوله: (لزوال ما ينازع العقل في الدلالة عَلَى أن مبدأ الكل منه) العقل وهو الوهم

الكاذب ولتراجع الفطرة لا لخلوصه، ولذا كان مذمومًا وإن كان يرى حسنًا لأن ظاهره أن

جميع الأمور من النفع والضر من اللَّه تَعَالَى وأن الأصنام لا تقدر النفع والضر، لكن هذا

ليس عن اعتقاد صحيح راسخ. قوله عَلَى أن مبدأ الكل مصدر ميمي أي البدء لقوله منه.

قوله: (أعطاه من الخَوَل وهو التعهد) من الخَوَل بفتحتين وهو التعهد أي تعهد الشيء

أي الرجوع إليه مرة بعد أخرى فلما كان العطاء من الكريم المطلق يتكرر حينًا بعد حين عبر

عن الإعطاء بالتخويل.

قوله: (أو من الخَوْل وهو الافتخار. نِعْمَةً مِنْهُ من الله) أو الخَوْل بفتح وسكون وهو الافتخار

كذا في الكَشَّاف وهذا بناء عَلَى أنه واوي ويائي وإن اشتهر الثاني، وقد أشار إليه في

المصباح وليس الْمُرَاد أن خول مضعف خال بمعنى افتخر حتى يقال تعديته للمَفْعُول الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت