قوله: {وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ} [الزمر: 8] قال عطاء: يريد عتبة بن ربيعة.
وقال مقاتل: يريد أبا حذيفة بن المغيرة.
ضر بلاء وشدة وفقر، أو مرض، {دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ} [الزمر: 8] راجعا إليه من شركه، {ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ} [الزمر: 8] أعطاه، نعمة منه يعني: أغناه وأنعم عليه بالصحة، {نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ} [الزمر: 8] نسي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه، {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا} [الزمر: 8] رجع إلى عبادة الأوثان، {لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} [الزمر: 8] ليزل عن دين الله الإسلام، قل لهذا الكافر: {تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا} [الزمر: 8] في الدنيا إلى أجلك، قال الزجاج: لفظ الأمر، ومعناه التهديد والوعيد.
{إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ} [الزمر: 8] أي: إن مصيرك إلى النار.
قوله: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} [الزمر: 9]
{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} [الزمر: 9] الجملة التي عادلت أم قد حذفت، كما يقال: أهذا أم هذا؟ والتقدير: الجاحد الكافر، يعني الذي ذكره في قوله: {وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ} [الزمر: 8] خير، {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} [الزمر: 9] والأصل أم من هو، فأدغمت الميم في الميم، ومن قرأ بالتخفيف فهي ألف الاستفهام دخلت على من، وهو استفهام إنكار، والمعنى: أمن هو قانت كالأول الذي ذكر بالنسيان والكفر؟ قال الزجاج: أمن هو قانت كهذا الذي ذكرنا ممن جعل لله أندادا؟ والقانت: المقيم على الطاعة، القائم بما يجب عليه من أمر الله.
قال ابن عباس في رواية عطاء: وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه.