فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387286 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي لب)

لبَّ بالمكان وأَلَبَّ به إِذا أَقام به.

حكاه أَبو عبيد عن الخليل، ومنه قولهم: لَبَّيكَ.

أَى أَنا مقيم على طاعتك.

وقال ابن الأَنباريّ: فِي لبَّيك أَربعة أَقوال:

أَحدها: إِجابتى لك من لبّ بالمكان وأَلبَّ به أَقام به.

وقالوا: لبَّيْك فثنَّوا لأَنهم أَرادوا: إِجابة بعد إِجابة؛ كما قالوا: حنانَيْك أَى رحمة بعد رحمة.

وقال بعض النحويين: أَصل لبَّيْك لبَّبك، فاستثقلوا ثلاثة باءَات فأَبدلوا من الثالثة ياءً؛ كما قالوا: تظنَّيت وأَصله تظّننت.

والثاني: اتجاهى وقصدى يا رب لك؛ أُخذ من قولهم: دارى تَلُبّ دارك أَى تواجهها.

والثالث: محبَّتى لك يا رب، من قول العرب: أمرأَة لَبَّة إِذا كانت محبَّة لزوجها عاطفة عليه.

والرابع: إِخلاصى لك يا ربّ، من قولهم: حَسَبٌ لُبَاب: إِذا كان خالصاً محضاً، ومن ذلك لُبّ الطعام ولُبَابه.

واللُبّ: العقل، والجمع: أَلباب وأَلُبّ؛ كنُعْم وأَنْعُم قال:

* قلبى إِليه مشرف الأَلُبِّ *

وربما أَظهرو التضعيف فِي ضرورة الشعر كقول الكميت:

*إِليكم ذوى آل النبي تطلَّعت * نوازع من قلبى ظِماء وأَلبُبُ*

وقيل، اللبّ: ما ذكا من العقل.

وكل لُبّ عقل، وليس كل عقل لُبًّا، ولهذا خص الله الأَحكام التي لا تدركها إِلاَّ العقول الذكيَّة بأُولى الأَلباب؛ نحو قوله: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} ونحو ذلك من الآيات. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 412 - 414}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت