فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386876 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {تنزيلُ الكتابِ}

قال الزجاج: الكتاب هاهنا القرآن، ورفع"تنزيلُ"من وجهين.

أحدهما: الابتداء، ويكون الخبر {مِنَ الله} ، فالمعنى: نزل من عند الله.

والثاني: على إضمار هذا تنزيلُ الكتاب؛ و {مُخْلِصاً} منصوب على الحال؛ فالمعنى: فاعبُدِ الله موحِّداً لا تُشْرِكْ به شيئاً.

قوله تعالى: {ألا للهِ الدّينُ الخالصُ} يعني: الخالص من الشِّرك، وما سِواه ليس بِدِين الله الذي أَمر به؛ [وقيل] : المعنى: لا يَستحِقُّ الدِّينَ الخالصَ إِلاّ اللُهُ.

{والذينَ اتَّخَذُوا مِنْ دونِه أولياءَ} يعني آلهة ويدخُل في هؤلاء اليهودُ حين قالوا {عُزَيْرٌ ابنُ اللهِ} [التوبة: 30] والنصارى لقولهم {المسيحُ ابنُ الله} [التوبة: 30] وجميعُ عُبَّاد الأصنام، ويدُلُّ عليه قولُه بعد ذلك {لو أرادَ اللهُ أن يَتَّخِذَ وَلَداً} [الزمر: 4] .

قوله تعالى: {ما نَعْبُدُهم} أي: يقولون ما نعبُدُهم {إلا لِيُقَرِّبونا إِلى الله زُلْفى} أي: إِلاّ لِيَشْفَعوا لنا إِلى الله، والزُّلْفى: القُرْبى، وهو اسم أُقيم مقامَ المصدر فكأنه قال: إلاّ لِيُقَرِّبونا إِلى الله تقريباً.

{إنَّ الله يحكمُ بينهم} أي: بين أهل الأديان فيما كانوا يختلفون فيه من أمر الدّين.

وذهب قوم إلى أن هذه الآية منسوخة بآية السيف، ولا وجه لذلك.

قوله تعالى: {إنَّ الله لا يَهْدي} أي: لا يُرْشِد {مَنْ هو كاذبٌ} في قوله إِن الآلهه تشفع {كَفَّارٌ} أي: كافر باتِّخاذها آلهة.

وهذا إِخبار عمن سبق عليه القضاء بحرمان الهداية.

{لو أراد اللهُ أن يَتَّخِذَ وَلَداً} [أي] : على ما يزعم من ينسُب ذلك إِلى الله {لاصْطَفَى} أي: لاختار ممّا يخلُق.

قال مقاتل: أي من الملائكة.

قوله تعالى: {خَلَقَ السماواتِ والأرضَ بالحَقِّ} [أي] : لم يخلقهما لغير شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت