فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 388402 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {والذي جاء بالصدق} الآية.

وفي الذي جاء بالصدق أربعة أقاويل:

أحدها: أنه جبريل، قاله السدي.

الثاني: محمد صلى الله عليه وسلم، قاله قتادة ومجاهد.

الثالث: أنهم المؤمنون جاءوا بالصدق يوم القيامة، حكاه النقاش.

الرابع: أنهم الأنبياء، قاله الربيع وكان يقرأ: والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به.

وفي (الصدق) قولان:

أحدهما: أنه لا إله إلا الله، قاله ابن عباس.

الثاني: القرآن، قاله مجاهد وقتادة.

ويحتمل ثالثاً: أنه البعث والجزاء.

وفي الذي صدق به خمسة أقاويل:

أحدها: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاله ابن عباس.

الثاني: المؤمنون من هذه الأمة، قاله الضحاك.

الثالث: أتباع الأنبياء كلهم، قاله الربيع.

الرابع: أنه أبو بكر، رضي الله عنه حكاه الطبري عن علي رضي الله عنه، وذكره النقاش عن عون بن عبد الله.

الخامس: أنه علي كرم الله وجهه، حكاه ليث عن مجاهد.

ويحتمل سادساً: أنهم المؤمنون قبل فرض الجهاد من غير رغبة في غنم ولا رهبة من سيف.

{أولئك هم المتقون} إنما جاز الجمع في {هم المتقون} و {الذي} واحد في مخرج لفظه وجمع في معناه على طريق الجنس كقوله تعالى {إن الإنسان لفي خسر} قوله عز وجل: {ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عَمِلوا} قبل الإيمان والتوبة، ووجه آخر: أسوأ الذي عملوا من الصغائر لأنهم يتقون الكبائر.

{ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} أي يجزيهم بأجر أحسن الأعمال وهي الجنة.

قوله عز وجل: {أليس الله بكافٍ عبده} في قراءة بعضهم، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم يكفيه الله المشركين، وقرأ الباقون {عباده} وهم الأنبياء.

{ويخوفونك بالذين من دونه} فيه وجهان:

أحدهما: أنهم كانوا يخوفونه بأوثانهم يقولون تفعل بك وتفعل، قاله الكلبي، والسدي.

الثاني: يخوفونه من أنفسهم بالوعيد والتهديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت