قال - عليه الرحمة:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}
في النفخة الأولى تموتون، ثم في النفخة الثانية تُحْشَرُون، والنفختان متجانستان؛ ولكنه يخلق عند إحداهما إزهاق الأرواح؛ وفي الأخرى حياة النفوس، لِيُعْلَمَ أن النفخةَ لا تعمل شيئاً لعينها، وإنما الجبَّارُ بقدرته يخلق ما يشاء.
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69)
نور يخلقه في القيامة فتشرق القيامةُ به، وذلك عند تكوير الشمس وانكدار النجوم، ويستضيء بذلك النور والإشراق قومٌ دون قوم. الكُفَّارُ يَبْقَوْن في الظلمات، والمؤمنون نورُهم يسعى بين أيديهم.
ويقال اليومَ إِشراق، وغداً إشراق، اليومَ إشراقُ القلبِ بحضوره، وغداً إشراقُ الأرض بنور ربها. ويقال غداً أنوار التولِّي للمؤمنين، واليومَ أنوار التجلِّي للعارفين.
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70)
إن كان خيراً فَخَيرٌ، وإن كان غير خَيْر فغيرُ خير. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 291 - 292}