فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 387630 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً} قال الشعبي: كُلُّ مافي الأرض فمن السَّماء ينزل {فسَلَكَه يَنابيعَ} قال ابن قتيبة: أي: أدَخَلَه فجعله ينابيعَ، أي: عُيوناً تَنْبُعُ، {ثًمَّ يَهيجُ} أي: يَيْبَسُ.

قال الأصمعي: يقال للنَّبت إِذا تَمَّ جَفافُه: قد هاجَ يَهِيجُ هَيْجاً.

فأمّا الحُطام، فقال أبو عبيدة: هو ما يَبِسَ فتَحاتَّ من النَّبات، ومثله الرُّفات.

قال مقاتل: هذا مَثَلَ ضُرب الدُّنيا، بينا ترى النبت أخضر، إذ تغيَّر فَيبِسَ ثُمَّ هَلَكَ، وكذلك الدُّنيا وزينتُها.

وقال غيره: هذا البيان للدّلالة على قدرة الله عز وجل.

قوله تعالى: {أفمَنْ شَرَحَ اللهُ صدره} قال الزجاج: جوابه متروك، لأنَّ الكلام دالٌّ عليه، تقديره: أفمن شَرَحَ اللهُ صدره فاهتدى كمن طبع على قلبه فلم يَهْتَد؟ ويُدلُّ على هذا قوله {فوَيْلٌ للْقاسية قلوبُهم} ؛ وقد روى ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية، فقلنا: يا رسول الله وما هذا الشَّرْحُ؟ فذكر حديثا قد ذكرناه في قوله {فمَنْ يُرِدِ الهُ أن يُهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلامِ} [الأنعام: 125] .

قوله تعالى: {فهُوَ على نُورٍ} فيه أربعة أقوال.

أحدها: اليقين، قاله ابن عباس.

والثاني: كتاب الله يأخذ به وينتهي إليه، قاله قتادة.

والثالث: البيان، قاله ابن السائب.

والرابع: الهُدى، قاله مقاتل.

وفيمن نزلت هذه الآية؟ فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنها نزلت في أبي بكر الصِّدِّيق وأًبيّ بن خَلَف.

رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثاني: في عليّ وحمزة وأبي لهب ووولده قاله عطاء.

والثالث: في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أبي جهل، قاله مقاتل.

قوله تعالى: {فوَيْلٌ للقاسية قُلوبُهم من ذِكْر الله} قد بيَّنّا معنى القساوة في [البقرة: 74] .

فإن قيل: كيف يقسو القلب من ذِكْر الله عز وجل؟

فالجواب: أنه كُلَّما تُلِيَ عليهم ذِكْرُ الله الذي يكذِّبونَ به، قَسَت قلوبُهم عن الإيمان به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت