{تَنزِيلُ الكتاب}
أي القرآن مبتدأ خبره {مِنَ الله} أي نزل من الله، أو خبر مبتدأ محذوف والجار صلة التنزيل، أو غير صلة بل هو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدإ محذوف تقديره هذا تنزيل الكتاب هذا من الله {العزيز} في سلطانه {الحكيم} في تدبيره {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق} هذا ليس بتكرار لأن الأول كالعنوان للكتاب والثاني لبيان ما في الكتاب {فاعبد الله مُخْلِصاً} حال {لَّهُ الدين} أي ممحضاً له الدين من الشرك والرياء بالتوحيد وتصفية السر، ف {الدين} منصوب ب {مُخْلِصاً} وقرئ {الدين} بالرفع وحق من رفعه أن يقرأ {مُخْلِصاً} {أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} أي هو الذي وجب اختصاصه بأن تخلص له الطاعة من كل شائبة كدر لاطلاعه على الغيوب والأسرار.
وعن قتادة: الدين الخالص شهادة أن لا إله إلا الله.
وعن الحسن: الإسلام.
{والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ} أي آلهة وهو مبتدأ محذوف الخبر تقديره: والذين عبدوا الأصنام يقولون {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى} مصدر أي تقريباً {إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} بين المسلمين والمشركين {فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} قيل: كان المسلمون إذا قالوا لهم من خلق السماوات والأرض؟ قالوا: الله، فإذا قالوا لهم: فما لكم تعبدون الأصنام؟ قالوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى.