(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
سورة الزمر
367 -مسألة:
قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ)، وقال تعالى بعده: (إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ) .
جوابه:
حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاؤه إلى عامة الأمة قال:
(إِلَيْكَ)
وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قيل: (عَلَيْكَ) ، وقد تقدم ذلك في آل عمران وحيث اعتبر ذلك حيث وقع وجد لذلك، وذلك لأن (على) مشعر بالعلم فناسب أول من جاءه من العلو وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -. و (إلى) مشعرة بالنهاية، فناسب ما قصد به هو وأمته لأن (إلى) لا تختص بجهة معينة، ووصوله إلى الأمة كذلك لا يختص بجهة معينة.
مسألة:
قوله تعالى: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) الآية.
وقال تعالى (وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ) وظاهر الآيتين تعليل العبادة بهما؟.
جوابه:
أن اتخاذه الصنم إلها كان تعبدا في نفسه واعتقاده وفى نفس الأمر هو ضلال، وإضلاله عن سبيله لا عنده لأنه لم يصدق أن ذلك سبيل الله فضل عنه.
369 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ(3) ومثله: (لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)
وقال تعالى في الأنعام: (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ)
وقال تعالى: (قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ)
وقد هدى خلقا كثيرا من الكفار أسلموا من قريش وغيرهم؟.
جوابه:
أن المراد من سبق علمه بأنه لا يؤمن، وأنه يموت على كفره، فهو عام مخصوص. أو أنه غير مهدى في حال كذبه وكفره.
370 -مسألة:
قوله تعالى: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ) . ثم قال تعالى: (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) ما وجه دخول اللام؟.
جوابه: