وقال الأخفش:
سورة (الزمر)
{وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ}
قال {وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ} أيْ: وبذلك أمرت.
{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُواْ إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ}
وقال {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا} لأَنَّ {الطاغوتَ} في معنى جماعة. وقال {أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} وإِنْ شئتَ جعلته واحداً مؤنّثاً.
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ}
وقال {أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن} أَي: أفأَنْتَ تُنْقِذُهُ واسْتَغْنَى بقوله {تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ} عن هذا.
{أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَائِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}
وقال {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} فجعل قوله {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} مكان الخبر.
{أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ}
وقال {أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ} فهذا لم يظهر له خبر في اللفظة ولكنه في المعنى - والله أعلم - كأنه"أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ أَفْضَلُ أمْ مَنْ لا يَتَّقِي".
{قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
وقال {قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} لأن قوله {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هذا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ} [27] معرفة فانتصب خبره.
{وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}