وقال {وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ} ثم قال {أُوْلَائِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} فجعل"الذي"في معنى جماعة بمنزلة {مَنْ} .
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ}
وقال {وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} فرفع على الابتداء. ونصب بعضهم فجعلها على البدل. وكذلك {وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ} جعله بدلاً من {الخبيث} [164] ومنهم من قال {بَعْضُه على بَعْض} فرفع على الابتداء. أو شغل الفعل بالأول. وقال بعضهم {مُسْوادَّةٌ} وهي لغة لأهل الحجاز يقولون:"اِسْوادَّ وجهُهُ"و"اِحْمارَّ"يجعلونه"اِفْعَالَّ"كما تقول للاشهب"قدِ اشْهَابَّ" [وللازرق] "قدِ ازْرَاقَّ". وقال بعضهم لا يكون"اِفْعَالَّ"في ذي اللون الواحد ، [و] إِنَّما يكون في نحو الاشهب ولا يكون في نحو الاحمر وهما لغتان.
{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ}
وقال {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ} يريد"أَفَغَيْرَ اللهِ أَعْبُدُ تَأْمُرُونَنِي"كأنه أراد الالغاء - والله أعلم - كما تقول"هَلْ ذَهَب فُلانٌ. تَدْرِي"جعله على معنى"ما تدري".
{وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
وقال {وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} .
{وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}