فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385507 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَة الزُّمَر

(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ...(3)

(الَّذِينَ) رفع بالابتداء، وخبرهم محذوف، في الكلام دليل عليه

المعنى والذين اتخذوا مِنْ دُونهِ أَوْليَاءَ يقولون مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى.

والدليل على هذا أيضاً قراءة أُبَي: (مَا نَعْبُدكُمْ إلا لتُقرِّبُونَا إلَى اللَّهِ) .

هذا تصحيح الحكاية.

المعنى يَقُولُون لأوليَائِهِمْ: ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى اللَّه زلفى، وعلى هذا المعنى، يقولون ما نعبدهم، أي يقولون لمن يقول لهم لم عبدتموهم؟ ما نعبدهم إلا ليُقَربُونَا إلى الله زلفى. أَيْ قُرْبَى.

(خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا ...(6)

(ثُمَّ) لا تكون إلا لشيءٍ بعد شيء.

والنفس الواحدة يعني بها آدم - صلى الله عليه وسلم - وزوجها حَوَّاءُ. وإنَّما قوله (ثُمَّ) لمعنى خلقكم من نَفْس واحدةٍ، أي خلقها وَاحِدة ثم جعل منها زوجها، أي خلقها ثم جَعَل مِنها زَوْجَها قَبْلَكُمْ.

(قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ...(8)

لفظ هذا لفظ أمر، ومعناه - التهديد والوعيد.

ومثله (فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) ومثله: (فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ)

ومثله قوله لمن يتهدده: عُدْ لِما أكره وَحَسْبُكَ، فأنت لست تأمره في المعنى وإنَّمَا تتوعده وتتهدده.

(أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19)

هذا من لطيف العربية، ومعناه معنى الشرط والجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت